الاثنين، 12 مارس 2012

الأخلاق الطيبة


الأخلاق الطيبة,..

.. وأثرها على الفرد والمجتمع
ان الاخلاق الحسنة لها تأثير ايجابي على الفرد والمجتمع، وهذا التأثير لم يكن الاهتمام به من اجل تحصيل الاجر والثواب والفوز برضوان الله تعالى فحسب، بل هو اسلوب ومنهاج عملي وفاعل في التأثير في المجتمعات، فما خلا مجتمع من الاخلاق الا وعمه الخراب والفساد وهجمت عليه البلايا والمحن.. وهذا بالفعل ما نراه ملموساً في كثير من المجتمعات في وقتنا الحاضر، لذلك كان اهتمام الاسلام عميقاً بالجانب الاخلاقي، وقد اكد الباري (جل جلاله) على جانب الاخلاق واهميته عندما مدح رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم قائلاً ((وانك لعلى خلق عظيم)).. وقد بين عليه الصلاة والسلام ايضاً ان من تكون صفته وسماته الاخلاق الحسنة فإنه من اقرب الناس واحبهم اليه يوم القيامة عندما قال في الحديث الشريف (ان احبكم اليّ واقربكم مني مجلساً يوم القيامة احاسنكم اخلاقاً، الموطئون اكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، وان ابغضكم اليّ وابعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون).
وان الاخلاق الحسنة هي المنهاج القويم والسلوك الصحيح في المجتمع.. ويكاد يكون التخلق باخلاق رسول الله عليه الصلاة والسلام وبشتى الامور هو من سياسات عقيدة المسلم الكامل وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام (انما بعثت لا تمم مكارم الاخلاق).
والتخلق باخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون له انواع كثيرة منها الصدق والامانة والمحبة والاخلاص في العبادة وفعل الخير والدلالة عليه والدعوة اليه والامر والنهي عن ضده وهو المنكر..
وكلما ازداد تمسك المسلم بمكارم الاخلاق وفضائلها زادت قيمته وزاد رضا الله عنه واحبه الناس وتعلقوا به واصبح موضع ثقتهم واحترامهم.. وقد روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي ذات مرة في احد شوارع مكة فاذا به يرى امراة عجوزاً وبجانبها امتعة فقالت له: يا اخ العرب احمل عليّ هذا المتاع (اي ضعه فوق ظهري) فقال عليه الصلاة والسلام: بل احمله انا عنك وسار معها فقالت له: ان في مكة رجلاً ادعى النبوة يقال له محمد وإياك ان تؤمن به وتصدقه فقال لها: انا محمد، فقالت العجوز: اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله.
وفي قصة اخرى يروى ان عدي بن حاتم قيل له ان محمداً وهو رجل ادعى النبوة ملك يترفع على الناس فذهب بنفسه ليطلع على صحة هذا القول فإذا به يجد عكس ذلك اذ انه رأى امرأة جاءت الى الرسول عليه الصلاة والسلام تريد استشارته في مشكلة فقام من مقامه واجلسها وجلس هو على الارض فتعجب عدي وقال في نفسه: ما هذه اخلاق الملوك فلو كان محمد ملكاً لاجلسها على الارض وبقي في مكانه..فهاتان القصتان هما خير دليل على ان الاخلاق الطيبة والحميدة لها اثرها الفاعل في المجتمع، ولا ابالغ ان قلت انها قد تحول الانسان من عقيدة الكفر والضلال الى عقيدة الايمان والهداية والرشاد.

أخلاق الرسول و الاقتداء بها



أخلاق الرسول (صلى الله عليه وسلم) والاقتداء بها





بسم الله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيرا .


أبدأ بالشكر الجزيل لصاحبة فكرة المسابقة (في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الأستاذة منى بنت أحمد , وللقائمين لإنجاح هذا العمل (فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله) ، وأسأل الله أن يجعل عملكم هذا خالص لوجهه الكريم ، وينفعكم به - يوم لا ينفع مال ولا بنون - , والشكر والثناء المميز لمن وجهني لأشارك في هذه المسابقة ووجهني للمراجع المطلوبة صديقي ووالدي الحبيب متعه الله بصحة العقل والبدن مع طول العمر.


في مشاركتي هذه سوف أستعرض أخلاق الحبيب عليه الصلاة والسلام مع نقد بعض التصرفات المشاهدة في حياتنا اليومية والتي تدل اما على حبنا أو تقصيرنا في حقه (عليه الصلاة والسلام ) .


       أخلاقة (عليه الصلاة والسلام) :


كان الرسول صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم كما وصفه ربه - تعالى – في القرآن الكريم


 {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4 , وقالت أمنا عائشة  - رضي الله عنها عندما سألوها عنه : كان خلقه القرآن .


فمن صفاته على سبيل المثال لا الحصر:


·  كان عليه الصلاة والسلام أشجع الناس , قال علي : كنا إذا حمي البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم .


·      كان أعدل الناس القريب والبعيد والضعيف والقوي عنده في الحق سواء .


·  كان أعف الناس و أسخى الناس لا يسأل شيئا إلا أعطاه لا يبيت عنده دينار ولا درهم فإن فضل ولم يجد من يعطيه وفجأه الليل لم يأو إلى منزله حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه لا يأخذ مما أعطاه الله إلا قوته .


·      كان أشد حياء من العذراء في خدرها لا يثبت بصره في وجه أحد .


·  كان أكثر الناس تواضعا يخصف النعل ويرقع الثوب ويخيطه ويخدم في مهنة أهله ويقطع اللحم معهن ويجيب دعوة  الحر والعبد ويقبل الهدايا وإن قلت ويكافئ عليها ويأكلها ولا يأكل الصدقة تستتبعه الأمة والمسكين فيتبعهما حيث دعواه ويحب الفقراء والمساكين ويجالسهم ويؤاكلهم .


·  كان أصدق الناس لهجة  وأوفاهم ذمة  وألينهم عريكة  وأكرمهم عشرة , خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء .


·      كان أرحم الناس يصغي الإناء للهرة فما يرفعه حتى تروى رحمة  لها .


·  كان أشد الناس إكراما لأصحابه واحتراماً لهم لا يمد رجليه بينهم ويوسع عليهم إذا ضاق المجلس ويتفقدهم ويسأل عنهم , من مرض عاده , ومن غاب دعا له , ومن مات استرجع (إنا لله وإنا إليه لراجعون) وأتبع ذلك بالدعاء له , ومن كان يتخوف أن يكون وجد في نفسه شيئا انطلق حتى يأتيه في منزله ليطيب خاطره , ويخرج إلى بساتين أصحابه ويأكل ضيافتهم ولا يطوي بشره عن أحد ولا يدع أحدا يمشي خلفه ويقول خلوا ظهري للملائكة ولا يدع أحدا يمشي وهو راكب حتى يحمله فإن أبى قال تقدمني إلى المكان الذي تريد يخدم من خدمه ما ضرب خادمه ولا امرأة ولا شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله قال أنس خدمته 20 وعشر سنين فما قال لي أف قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلت كذا ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا وكان يعود المرضى ويشهد الجنائز وكان أسكت الناس في غير كبر وأبلغهم في غير تطويل .


·      وكان أكثر الناس تبسما وأحسنهم بشرا لا يهوله شيء من أمور الدنيا .


·  كان يلبس ما وجد من المباح يردف خلفه عبده أو غيره يركب ما أمكن فمرة  فرسا ومرة  بعيرا ومرة  بغلة  ومرة  حمارا يمسح وجه فرسه بطرف كمه أو بطرف ردائه يحب الطيب ويكره الريح الردية ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويستألف أهل الشرف بالبر لهم يصل ذوي رحمه ولا يجفو على أحد يقبل معذرة  المعتذر يمزح ولا يقول إلا حقا جل ضحكه التبسم يرى اللعب المباح فلا ينكره ويسابق أهله لا يمضي له وقت في غير عمل لله تعالى أو فيما لا بد منه من صلاح نفسه يبدأ من لقيه بالسلام لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك


·      وكان لا يقابل أحدا بما يكره ليس بفاحش ولا مفحش


·  ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولا يحقر فقيرا لفقره ولا يهاب ملكا لملكه يعظم النعمة وإن قلت لا يذم منها شيئا


·      ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه


·      وكان يحفظ جاره ويكرم ضيفه وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن قاطع رحم .


·      وكان أكثر جلوسه مستقبل القبلة .


·      وكان يكثر الذكر يستغفر في المجلس الواحد مائة  مرة  .


·  وكان يعصب الحجر على بطنه من الجوع ويبيت هو وأهله الليالي طاوين ولم يشبع من خبز بر ثلاثا تباعا حتى لقي الله - عز وجل - إيثارا على نفسه لا فقرا ولا بخلا .


·      وكان لا يأكل متكئا ولا على مائدة  وفراشه من أدم حشوه ليف .


·  وكانت معاتبته تعريضا ويأمر بالرفق وينهى عن العنف ويحث على العفو والصفح ومكارم الأخلاق مجلسه مجلس علم وحياء وعفاف وأمانة  وصيانة  وصبر وسكينة  لا يرفع فيه الأصوات ولا تذكر فيه النساء .


·      يوقر الكبار ويرحم الصغار ويؤثرون المحتاج ويحفظون الغريب .


وقد جمع الله له (صلى الله عليه وسلم) كمال الأخلاق ومحاسن الشيم والسياسة التامة وآتاه علم الأولين والآخرين وما فيه النجاة  والفوز في الآخرة والغبطة  والخلاص في الدنيا واختاره على جميع العالمين.





هذه أيها القارئ الكريم بعض صفات الحبيب (صلى الله عليه وسلم) , وإذا طرحنا سؤالا : هل تحبونه ؟ من المؤكد ستقولون نعم !


إذاً هل أنتم متمسكين بهذه الأخلاق مجتهدين للتمسك بها ؟ أم حبا باللسان .


إن من علامات المحبة تقليد المحب لحبيبه واستحسان صفاته وخلقه والسير على نهجه , فنكون شجعان في الحق وعدم قول الزور ونساعد الضعيف ونغيث الملهوف لا نغش في البيع ولا في الشراء ونتواضع لا أن نشمخ بأنوفنا لمال أكتسبناه أو منصب حصلنا عليه أو درجة علمية كبيرة أرتقينا لها فككل هذا وزيادة من دون التواضع ليست بشيء , كماعلينا أن نكون متعاونين في منازلنا , فالزوج يكون محبا ومعينا لزوجته في أمور البيت وتربية الأبناء لا أن يكون متأففاً متخلياً .


ونكون محافظين على بيئتنا الاجتماعية والجمالية , نعامل الناس بالحسنى .


 ونشاهد في زمننا شيء من العجب (أجارنا الله وإياكم)  إذ نرى بعض الشباب والشابات من يقلد الممثلين والممثلات والمشهورين من المغنيين والمغنيات في لبسهم وطريقة الكلام والحركة ويتحدثوا عنهم بشغف وإعجاب شديد , وليتهم يعلموا أن المرء يحشر مع من يحب جعلني الله وإياكم ممن يحشر مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .


كذلك نجد من يكذب أو يخلف الموعد وينتقص من أصحاب المهن ويسيء لجاره وغير ذلك من الصفات المخالفة عن الفطرة والمخالفة عن ما أمرنا به الحبيب عليه الصلاة والسلام , وفي نهاية المطاف يدعي أنه يحب الرسول عليه الصلاة والسلام .


إن المحب الحقيقي للرسول صلى الله عليه وسلم هو من يقتدي به في أقواله وأفعاله .


هدانا الله جميعاً للمحبة الحقيقية .



كيف تكون خلوقا


من الأخــــلاق


كن خلوقاً تنل ذكراً جميلاً
تعتبر الأخلاق من أهم القيم المعنوية في الحياة، ومن أهم المقومات الحضارية، ومن أهم الأسس الإنسانية، وقد أكد الإسلام على أهمية الأخلاق
كما جاء فالحديث: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وأن الله ليبغض الفاحش البذيء
ولكي تكون شخصية مغناطيسية مع الآخرين لابد لك في البداية أن تكون شخصية مغناطيسية مع نفسك ولا يأتي ذلك الا من خلال مايسميه العلماء بالمروءات
الاصغاء إلى من يحدثك ومحاولاً أن لا تسأله الإعادة
وأن تلقى العدو والصديق بوجة الرضى، من غير ذل لهم ولا خوف منهم
*********
أظهر اهتمامك بالآخرين
الوصفة السحرية لكسب اهتمام الآخرين
سلم على من تلقاه بحرارة
ابتسم ابتسامة صادقة
أخبره بشوقك إليه
عدد الصفات الخيرة التي فيه
امنحه الثقة بنفسه
لا تقاطعه وهو يتكلم
*********
التفاؤل والحماس
التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة، فالتفاؤل يزرع الأمل ، ويعمق الثقة بالنفس ، ويحفز على النشاط والعمل ، وهذه كلها عناصر لا غنى عنها لتحقيق النجاح . ويعتبر التفاؤل تعبيراً صادقاً عن الرؤية الإيجابية للحياة، فالمتفائل ينظر للحياة بأمل، وإيجابية، للحاضر والمستقبل ، وأيضاً للماضي حيث الدروس والعبر
إن التفاؤل يعني الأمل ، يعني الإيجابية ، يعني الاتزان، يعني التعقل. يعني كل مافي قائمة الخير من ألفاظ تنطق بمفهوم التفاؤل

*********
تواضع لكل الناس
من أهم العوامل للنجاح الاجتماعي هو التواضع للناس، فالمتواضع يحوز على حب الآخرين له، وعلى تقدير واحترام الجميع، لأن من يحترم الآخرين يحترمونه ، ومن يقدرهم يقدرونه ، والعكس صحيح تماماً
والتواضع صفة حميدة يجب أن يتحلى بها المسلم ، لأنها تعبر عن كبر النفس وسموها ورفعتها ، ولذا على المسلم أن يجتهد كي يتحول التواضع إلى ملكة لديه
*********



لا تغضب أبداً
يعتبر الغضب من أسوأ الأمراض النفسية التي تؤثر على سلوك الإنسان حيث يفقد الإنسان توازنه العقلي والنفسي
وقد عرف علماء الأخلاق الغضب بأنه حركة نفسية يهتاج لها الدم في القلب ، فيثور وينتشر في العروق ، ويرتفع إلى أعالي البدن كما ترتفع النار إذا شبت
*********
كن هادئا تصنع المعجزات
الهدوء سمة من سمات النجاح ، والهدوء تعبير عن شخصية قوية متماسكة ، والهدوء عنوان لإنسان واع ومتحضر
وبالعكس تماما ذلك الإنسان الذي يثور لأتفه الأسباب، ويهيج لأسخف الأمور، إنه يعبر عن إنسان ضعيف الشخصية ، ضعيف العقل وضعيف الإرادة
*********



تعلم السحر الحلال: الابتسامة
تعتبر الابتسامة الصادقة من الضروريات في العلاقات الإنسانية ، وفي تكوين الصداقات الناجحة ، وفي بناء الصرح العائلي ، وفي كل علاقة إنسانية.. بين الأخ وأخيه، وبين الرئيس ومرؤوسه وذلك لما ترمز إليه الابتسامة من حب ومودة تجاه الشخص المرسلة إليه، إنها أشبه ماتكون برسالة حب صادقة إلى المرسل إليه
*********
لاتنسى تقديم الهدايا
إن الهدايا التي تبدو وكأنها موضة العصر ماهي بالحقيقة إلا عميقة الجذور وذات أسس وأصول أخلاقية ونفسية ودينية واقتصادية منذ آلاف السنين
*********



اهتم بشكلك ومظهرك
يكون المظهر الحسن في نظافة البدن ، وحسن الهندام، وطيب الرائحة

*********
أتقن فن الكلام
إن للكلمة الطيبة الصادقة المعبرة فعل السحر، حيث تفتح القلوب المغلقة ، وتؤثر في النفوس المرهفة
وفي الحديث المتفق: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه
*********



أتقن فن الاستماع والإصغاء
إذا اردت أن تصبح محدثاً بارعاً، فما عليك إلا أن تكون مستمعاً طيبا جيدا وفي ذلك يقول الحكماء: لكي تكون مهماً... كن مهتماً


قصة عن الصدق


قصة جميلة عن الصدق






منذ سنوات , انتقل إمام إحدى المساجد إلى مدينة لندن- بريطانيا, و كان يركب
الباص دائماً من منزله إلى البلد.
بعد انتقاله بأسابيع, وخلال تنقله بالباص, كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.
وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس, فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن
المفترض من الأجرة.
فكر الإمام وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه. ثم فكر
مرة أخرى وقال في نفسه: "إنسَ الأمر, فالمبلغ زهيد وضئيل , و لن يهتم به أحد
...
كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات ولن ينقص
عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ, إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من الله وأسكت.
توقف الباص عند المحطة التي يريدها الإمام , ولكنه قبل أن يخرج من الباب ,
توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً وقال له: تفضل, أعطيتني أكثر ما
أستحق من المال!!!
فأخذها السائق وابتسم وسأله: "ألست الإمام الجديد في هذه المنطقة؟ إني أفكر
منذ مدة في الذهاب إلى مسجدكم للتعرف على الإسلام, ولقد أ عطيتك المبلغ الزائد
عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك"!!!!!
وعندما نزل الإمام من الباص, شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة
الموقف!!! فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه,و نظر إلى السماء و دعا باكيا:
يا الله , كنت سأبيع الإسلام بعشرين بنساً!!!
وبعد
تذكروا إخوتي وأخواتي , فنحن قد لا نرى أبداً ردود فعل البشر تجاه تصرفاتنا ..
فأحياناً ما نكون القرآن الوحيد الذي سيقرؤه الناس ..
أو الإسلام الوحيد الذي سيراه غير المسلم ..
لذا يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين
ولنكن دائماً صادقين , أمناء لأننا قد لا نُدرك أبداً من يراقب تصرفاتنا , ويحكم
علينا كمسلمين...


الصدق




تعريف الصدق :

وهو: مطابقة القول للواقع، وهو أشرف الفضائل النفسية، والمزايا الخلقية، لخصائصه الجليلة، آثاره الهامة في حياة الفرد والمجتمع.

فهو زينة الحديث ورواؤه، ورمز الاستقامة والصلاح، وسبب النجاح والنجاة، لذلك مجدته الشريعة الإسلامية، وحرضت عليه، قرآنا وسنة.

قال تعالى: ((والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون، لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين)) (الزمر 33 ـ34) وقال تعالى: ((هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدا)). (المائدة:119).

وقال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اتقو الله، وكونوا مع الصادقين)). (التوبة: 119).

وهكذا كرم أهل البيت عليهم السلام هذا الخلق الرفيع، ودعوا إليه بأساليبهم البليغة الحكيمة:

قال الصادق (عليه السلام): (لا تغتروا بصلاتهم، ولا بصيامهم، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش، ولكن عند صدق الحديث، وأداء لأمانة) (1الكافي).

وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ( زينة الحديث الصدق)(2الإمامة والتبصرة).

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إلزموا الصدق فإنه منجاة)(3كمال الدين للصدوق).

وقال الصادق (عليه السلام): ( من صدق لسانه زكى عمله)(4الكافي).

أي صار عمله ببركة الصدق زاكيا ناميا في الثواب، لأن الله تعالى (إنما يتقبل من المتقين) والصدق من أبرز خصائص التقوى وأهم شرائطه.

مآثر الصدق

من ضرورات الحياة الاجتماعية، ومقوماتها الأصلية هي:

شيوع التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده، ليستطيعوا بذلك النهوض بأعباء الحياة، وتحقيق غاياتها وأهدافها، ومن ثم ليسعدوا بحياة كريمة هانئة، وتعايش سلمي.

وتلك غايات سامية، لا تتحقق إلا بالتفاهم الصحيح، والتعاون الوثيق،وتبادل الثقة والائتمان بيم ألئك الأفراد.

وبديهي أن اللسان هو أداة التفاهم، ومنطلق المعاني والأفكار، والترجمان المفسر عما يدور في خلد الناس من مختلف المفاهيم والغايات، فهو يلعب دورا خطيرا في حياة المجتمع، وتجاوب مشاعره وأفكاره.

وعلى صدقه أو كذبه ترتكز سعادة المجتمع أو شقاؤه، فإن كان اللسان صادق اللهجة، أمينا في ترجمة خوالج النفس وأغراضها، أدى رسالة التفاهم والتواثق، وكان رائد خير، ورسول محبة وسلام.

وإن كان متصفا بالخداع والتزوير، وخيانة الترجمة والإعراب، غدا رائد شر، ومدعاة تناكر وتباغض بين أفراد المجتمع، ومعول هدم في كيانه.

من أجل ذلك كان الصدق من ضرورات المجتمع، وحاجاته الملحة، وكانت له آثاره وانعكاساته في حياة المجتمع.

فهو نظام عقد المجتمع السعيد، ورمز خلقه الرفيع، ودليل استقامة أفراده ونبلهم، والباعث القوي على طيب السمعة، وحسن الثناء والتقدير، وكسب الثقة والائتمان من الناس.

كما له آثاره ومعطياته في توفير الوقت الثمين، وكسب الراحة الجسمية والنفسية.

فإذا صدق المتبايعون في مبايعاتهم، ارتاحوا جميعا من عناء المماكسة،وضياع الوقت الثمين في نشدان الواقع، وتحري الصدق.

وإذا تواطأ أرباب الأعمال والوظائف على التزام الصدق، كان ذلك ضمانا لصيانة حقوق الناس، واستتاب أمنهم ورخائهم.

إذا تحلى كافة الناس بالصدق، ودرجوا عليه، أحرزوا منافعه الجمة، ومغانمه الجليلة.

وإذا شاع الكذب في المجتمع، وهت قينه الأخلاقية، وساد التبرم والسخط بين أفراده، وعز فيه التفاهم والتعاون، وغدا عرضة للتبعثر والانهيار.

الأحد، 11 مارس 2012

مكارم الأخلاق

الخلق الحســـــــن فــي الإسلام


الإنسان هو خلقه , وقد جاء الإنسان إلى الحياة ليمارس أكبر قدر من الأخـلاق , وهو كلما ارتقى في سلم الأخلاق , كلما رقى في درجات إنسانيته وتمكن من ممارسة هذه الإنسانية بأبعادها 0 الأخلاق هي إحدى الثمرات السامية من ثمار الإيمان ، يزداد الإنسان رسوخاً في إيمانه فتينع شجرة الإيمان المباركة في تربة روحه نضيج ثمرة الأخلاق .
الإنسان هو خُلقه ، ولذلك عندما شاء رب العزة  تبارك وتعالى أن يثني على نبيهورسوله محمد صلى الله عليه وسلم  قال  :" وإنك لعلى خلق  عظيم " فكان صلى الله عليه وسلم  دائم السؤال لربه :" اللهم أحسن خُلقي كما أحسنت خَلقي ". الأخلاق ليست نفوذاً ، ولا جمالاً ، ولا مادة . إنها سلوك ذاتي مع الذات بالدرجة الأولى ، فتشع مواقف أخلاقية – من تلك العلاقة  الذاتية - مع الآخرين 0والإسلام لايحض المسلم أن يكون خلوقاً مع الناس أجمعين فحسب , بل أن يكون خلوقا مع ذاته كذلك , فمن عجز أن يكون خلوقا مع ذاته,يعجز أن يكون خلوقا مع الآخرين, و حتى لو أظهر الأخلاق فإنها لاتنبع إلاّ من ذات متأصلة في الخُلق. قد يبدر موقف أخلاقي من عائل مسكين ما بدر من ثري ذو جاه .
يصعب على المرء أسر هذه الكلمة في دائرة تعريف ، كل نظريات تعريف الأخلاق على مدى العصور السابقة لا تزيد هذه الكلمة إلاّ اتساعا في المعنى . فالأخلاق تتغذى بالعفة ، تتغذى بالصبر ، تتغذى بالحياء ، تتغذى بالمعرفة ، تتغذى بالتقوة ، بالكرم ، بالسلم ، بالعفو ، بالشجاعة . الأخلاق هي فردوس الإنسان . مَنْ لم يكن بتلك المزايا لبث مطروداً من فردوسه يمضي أيامه في تيه من شقاء . قال تبارك وتعالى : " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " . تسمو الأخلاق بإنسان مراتب عليا يستحي من أخلاقه إن راودته نزوة ، وإن تغاضى الطرف استحى من أهليه ، وإن تناسى استحى من الله . تسعى شجرة الأخلاق الراسخة في عمق صاحبها أن تجنبه المهالك . يمكن للأبوين أن ينمّيا بذور الأخلاق لدى الطفل فيتمتعان بنعمة تقديم كائن أخلاقي للحياة  . إننا أحوج إلى دراسة مزايا الأخلاق في مختلف مراحل التربية ، فالإنسان يمتاز بأنه كائن يتلقى دروس التربية حتى لحظاته الأخيرة .  نحتاج إلى قوة ملاحظة تمكننا من النظر في كلمات ومعاني الأخلاق . كل إنسان يحتاج لأن يكون فقيهاً في مدرسة الأخلاق . قال خير الأنام :" إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق ". يجد المؤمن مكارم الأخلاق في كتاب الله ولدى سنة متممها صلى الله عليه وسلم  ." لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً " 0 قا لت السيدة عائشة  أم المؤمنين رضي الله عنها واصفة أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كان خلقه القرآن " . الأخلاق ذاتها عبادة يقدّمها الإنسان لربه ، عبادة وصفها النبي صلى الله عليه وسلم  بقوله :" ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن " . وكون النبي صلى الله عليه وسلم  على خلق عظيم وهو الأقرب إلى ربه ، فإن الإنسان ومن مختلف الأزمان والأماكن يكون جليس رسول الله صلى الله عليه وسلم  يوم القيامة بخلقه الحسن الذي كان عليه في الدنيا . قال صلوات الله وسلامه عليه  موجهاً كلامه للناس كافة  على مر الزمن :" إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً ".
شاء خالق الكون تبارك وتعالى  أن يعز الإنسان ويكرمه بنعمة الأخلاق فألهم نفسه فجورها ، وألهمها تقواها ومنح لهذا الكائن الذي أراد له الحرية أن يسلك أيهما . وهذه هي أرقى أشكال الحرية وأرقى أشكال التكريم الإلهي للبشر . كل إنسان يأتي إلى هذا الكون يكتشف نعمة الأخلاق ويلبث يكتشفها إلى اللحظات الأخيرة من حياته  لأن الإنسان سيكون حتى تلك اللحظات الكونية الأخيرة متدرجاً في  درجة جديدة من درجات الأخلاق  لم يكن يخبرها . هنا أريد أن ألخص إلى أمر غاية في الحساسية وهو مقدار التعقيد الذي يحمّله بعض الناس على ذاته ، وهذا البعض يمثل نسبة عالية من مختلف شرائح المجتمعات البشرية بصورة عامة . فالإنسان هو كائن أبسط من حجم ذاك التعقيد المرعب الذي يضع ذاته في دائرته ، وأي كائن بشري في العالم جاء إلى هذه الحياة زائراً وهو يحمل براءةة ذمة تجاه الآخرين وتجاه الله عز وجل   ، ما يهم أنه لا يوجد كائن بشري يولد مُداناً وهذا يجعله دائم الانحياز إلى صفحة البراءة التي ولد بها وفتح عينيه على العالم بها واستقبله العالم بها .


البداية


بسم الله الرحمن الرحيم









أعـــــــــــــداد:
*حكيمة العمري
*أسماء قيطون
*طفول العمري
*مشهورة العمري
*أمنة العمري
*نما العمري
*طلوع العمري