الاثنين، 12 مارس 2012

آثار الصــ’_’ــدق

أثر الصدق في سعادة الفرد :






**************************

للصدق آثار حميدة، وعوائد عديدة، على الفرد وعلى الجماعة، فمن آثار الصدق في سعادة الفرد ما يلي:

1- شرف القدر، وعلو المنزلة: فالإنسان الذي يتحلى بالصدق يشرف قدره، وتعلو منزلته؛ ذلك أن الصدق يدل على حسن السيرة، ونقاء السريرة، وسمو الهمة، ورجحان العقل، كما أن الكذب عنوان سفه العقل، وسقوط الهمة، وخبث الطوية. فالصدق حسنة حميدة تنساق بصاحبها إلى الحسنات، كما أن الكذب خصلة سيئة تَنْجَـرُّ بصاحبها إلى السيئات.

فلا يستقيم لأحد سؤدد، ولا تعلو له مكانة، ولا يحرز قبولاً في قلوب الناس ـ إلا إذا وهبه الله لسان صدق.

فإذا ما ابتغى بالكذب منزلةً عليَّـةً ـ فإنما يتبوؤها بين طائفة ضُربت في أدمغتهم الغباوةُ، أو طائفة تُؤْثِرُ اللهو على الجد، ويشغلها الخداع عن النصيحة.

2- طيب العيش: ذلك أن الناس لا يطمئنون إلا إلى معاملة الصادق الأمين، وشأنُهم الانصرافُ عمن ألْفَوه يضع الكلمة في غير مواقعها.

وقد يحرص التاجر أو الصانع على درهم أو دينار يقتنصه بكلمة غير صادقة، فإذا هو يضيع سمعة طيبة، ويخسر ربحاً وافراً.

والناس إذا علموا صدق اللهجة من شخص أكرموه، وأجَلَّوه، وسوَّدوه، وحرصوا على صحبته، وأصاخوا السمع لمقولته، واستناروا برأيه، وأخذوا بنصحه.

ومن هنا تطيب حياته، ويكثر أنسه، وتسعد نفسه. 3- صفاء البال: فصادق اللهجة يصفو باله، ويعينه صدقه على التخلص من المكدرات، وذلك من ناحيتين:

أولاهما: أن مرتكب الرذيلة لا بدّ وأن يحس بوخز في ضميره، ويُسمى هذا: توبيخَ الضمير، والكذب من أفظع الرذائل، فوخزه في الضمير غير يسير.

ومتى سار الإنسان في طريق الصدق، وأقام بينه وبين الكذب حصناً مانعًا ـ عاش في صفاء خاطر، وراحة ضمير، ولم يكن لهذا الوخز النفسي عليه من سبيل.

أخراهما: أن من يلطخ لسانه برجس الكذب لا بد من أن تبدو سريرته، وتنكشف سالفته، فيجر عليه شؤم هذه الرذيلة شقْوَةً إثر شقوة، فلا يلاقي من الناس إلا ازدراءً ومقتاً، وربما رموه بالتوبيخ في وجهه، وأساءوا الأدب في معاملته.

أما صادق اللهجة فيظل موفور الكرامة، آمنًا مما يكدر عليه صفوه.

4- عزة النفس: فالصادق تأبى عليه نفسه الكريمة، ودينه القويم ـ أن يكذب، فيسلم بذلك من تبعات الكذب، وينأى بنفسه عن ذل الاعتذار، والتـماس المسوغات، التي لا بدّ للكاذب أن يقع فيها.

5- الشجاعة والثقة في النفس: فالصدق يكسب الفرد شجاعة وثقة في النفس؛ لأن الكاذب على وجل من أن يُـكْشَفَ أمره، ويتبين كذبه، فتراه ذليلاً، خائفًا، مذعورًا، يحسب كلَّ صحية عليه، وكلَّ مكروه قاصدًا إليه.

أما الصادق فيتحرك بخطى ثابتة، وبثقة عالية؛ فسره كعلانيته، وظلمة ليله مثل ضوء نهاره.

الأخــلاص ف الدعـــاء**

هذا سر من أسرار إجابة الدعاء ألا وهو الإخلاص، هكذا كان أنبياء الله عليهم السلام، فهل نكون مثلهم فنقتدي بهم في دعائنا؟!...
بحثت طويلاً في كتاب الله تعالى عن سرّ استجابة الله لدعاء أنبيائه. وبدأتُ أتساءل: لماذا ندعو الله تعالى أحياناً ولا يُستجاب لنا؟ ولماذا لا نحسّ بوجود الله عز وجل قريباً منا؟ لماذا نضع ثقتنا بمن حولنا من البشر وننسى خالق البشر جل وعلا؟
لقد بدأتُ ألاحظ شيئاً في القرآن عندما بحثتُ في "الإخلاص" فقد ارتبط الإخلاص بالعبادة أحياناً وبالدعاء أحياناً أخرى. ولكن في كلتا الحالتين كان الإخلاص مرتبطاً بالله عز وجل. فهذه آية يحدثنا بها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) [الزمر: 11].
ومعنى (مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) أي مخلصاً له العبادة، فكان سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم خالصاً لله، وركوعه لا يبتغي به إلا وجه الله، وكل كلمة ينطق بها لا يريد من ورائها إلا رضوان الله تعالى، وهذا هو الإخلاص الذي أمره الله به، ولكن أين نحن من هذا الإخلاص؟!
الإخلاص مفتاح الإجابة
إن الإخلاص في العبادة لا بدّ أن يؤدي إلى الإخلاص في الدعاء، وهذا ما أمرنا الله به في قوله: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [غافر: 14]. فنحن عندما ندعو الله يجب أن يكون دعاؤنا فقط له هو، وعندما ندعو ملحداً للإيمان يجب أن يكون عملنا ذا هدف واحد ألا وهو رضاء الله تعالى.
في هذه الحالة أخي المؤمن أضمن لك الإجابة في الدعاء بإذن الله تعالى. وهذا هو سيدنا يونس عليه السلام عندما ابتلعه الحوت ونزل به في ظلمات البحر: ماذا فعل؟ لقد دعا الله بإخلاص فقال: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87]. ولكن هل استجاب الله دعاءه أم تخلى عنه في هذا الظرف الصعب؟
لقد استجاب الله له على الفور فقال: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88]. لقد كانت الاستجابة سريعة، حتى إن الله تعالى استخدم حرف الفاء في كلمة (فَاسْتَجَبْنَا) ونحن نعلم من العربية أن هذا الحرف يشير إلى سرعة تعاقب الأحداث بعكس واو العطف التي تحمل شيئاً من التباطؤ في توالي الأحداث.
ما هو سرّ استجابة الله لأنبيائه؟
ولكن هذه الاستجابة السريعة لسيدنا يونس لها سرّ! وعندما بحثت عن هذا السر وجدته في الآيات التي تلي هذه الآية في حديث الله عن أنبيائه واستجابته لهم الدعاء، لماذا يا ربّ؟ ماذا كانوا يفعلون حتى نجّيتهم وهم في أصعب مراحل حياتهم؟
والجواب: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90]. إذن السر يكمن في المسارعة في الخيرات، والدعاء رغبة بما عند الله من نعيم وجنات، ورهبة من عذابه وعقابه، والخشوع لله وحده.
إعجاز نفسيّ
ولكن الذي لفت انتباهي أثناء البحث آية تتحدث عن أناس يدعون الله بإخلاص، وتصف لنا هذه الآية المشاعر الدقيقة التي يمر بها هؤلاء في أصعب ظروف حياتهم وهم في وسط البحر بين الأمواج العاتية.
يقول تعالى: (وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ) [لقمان: 32]. في هذا الموقف والسفينة تشرف على الغرق يكون الإنسان في حالة من الإخلاص التام لله عز وجل.
هذا ما تصفه لنا الآية، فماذا يقول العلم في ذلك؟ لقد غرقت العديد من السفن على مر الزمن، وربما يكون آخرها عبّارة غرقت في البحر الأحمر وتوفي أكثر من ألف إنسان، ونجا أقل من نصف هذا العدد. لقد قام بعض العلماء بدراسة للمشاعر التي مرّ بها هؤلاء الناجون من الموت المحتم.
لقد أكّد الجميع وبلا أي استثناء أن اللحظة التي أشرفوا فيها على الغرق كانت أهم لحظة في حياتهم، وكان التوجه فيها إلى الله تعالى في قمة الإخلاص، حتى إنهم يؤكدون بأنهم رأوا عشرات الغرقى قد ماتوا أمامهم وكانت آخر كلمة نطقوا بها هي "يا ربّ"!!!
إذن الشيء الثابت علمياً حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يؤمنون بالإسلام، أن أي واحد عندما يشرف على الغرق يدعو الله بإخلاص، وهذا باعتراف جميع الناجين من الغرق على مر العصور، وهذه حقيقة علمية يؤكدها علماء النفس.
سؤال لكل ملحد!
وعند هذه النقطة أود أن أوجه سؤالاً إلى أولئك الذين يستهزئون بأعظم مخلوق أرسله الله ليكون رحمة للعالمين: إذا كان الرسول الأعظم عليه صلوات الله وسلامه كما تصوّرونه متخلّفاً وإرهابياً وجاهلاً، إذا كان كذلك، فكيف استطاع وهو لم يركب البحر مرة في حياته أن يصوّر لنا الحالة الدقيقة التي يعيشها من أشرف على الغرق؟
وتأمل معي هذه الآية التي تلخص لنا الأحاسيس التي يمر بها من يركب السفينة منذ أول لحظة وحتى اللحظة التي تسبق الغرق: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [يونس: 22].
وهنا أقول لك يا أخي المؤمن إذا أردت أن يستجيب الله دعاءك فأخلص هذا الدعاء، وإذا أردته أن يتقبل عبادتك فأخلص هذه العبادة لله، هكذا أمر الله نبيّه بقوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) [الزمر: 2].

وسوف أختم هذه الخاطرة بحادثة على زمن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عندما جاءه أعرابي بسيط  وقال له: يا رسول الله أوصني ولا تكثر لأحفظ؟ فقال له الحبيب صلى الله عليه وسلم: (أخلص دينك لله يكفك العمل القليل)، أي أخلص عبادتك لله فمهما كان عملك قليلاً تجده عند الله كثيراً. فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين...

الاخلاص ف العبادة

*_*الإخلاص في العبادة *_*

****************************

قال الله تعالى :{ وما أُمروا إلا ليعبدوا اللهَ مخلصينَ لهُ الدينَ حنفاءَ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاةَ وذلكَ دينُ القيّمة } سورة البيّنة/5 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه قيل: وما إتقانه يا رسول الله ؟ قال : يخلصه من الرياء والبدعة.



إنّ الله تبارك وتعالى جعل الإخلاص شرطا لقبول الأعمال الصالحة. والإخلاص هو العمل بالطاعة لله وحده. والمُخلص هو الذي يقوم بأعمال الطاعة من صلاة وصيام وحج وزكاة وصدقة وقراءة للقرءان وغيرها ابتغاء الثواب من الله وليس لأن يمدحه الناس ويذكروه.



فالمصلي يجب أن تكون نيته خالصة لله تعالى وحده فقط فلا يصلي ليقول عنه الناس " فلان مصل لا يقطع الفرائض " والصائم يجب أن يكون صيامه لله تعالى وحده فقط وكذلك الأمر بالنسبة للمزكي والمتصدق وقارئ القرءان ولكل من أراد أن يعمل عمل برٍ وإحسان.



وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل سأله بقوله :" يا رسولَ الله الرجلُ يبتغي الأجرَ والذكرَ مَا لَه؟" قال:" لا شيء له" فسأله الرجل مرة ثانية " الرجل يبتغي الأجر والذكر ما له؟" قال :" لا شيء له" حتى قال ذلك ثلاث مرات ثم قال :" إنّ الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتُغي به وجهه" رواه الحاكم. أي أنّ من نوى بعمل الطاعة الأجرَ من الله والذكرَ من الناس فليس له من الثواب شيء.



قال تعالى :" مَثَلُ الذين ينفقون أموالَهم في سبيلِ اللهِ كمثلِ حبةٍ أنبتَتْ سبعَ سنابلَ في كلِّ سُنبلةٍ مائةُ حبةٍ واللهُ يضاعفُ لمن يشاءُ والله واسعٌ عليم}. سورة البقرة/261



فالدرهم الذي يدفعه المسلم في سبيل الله ووجوه الخير يضاعفه الله إلى سبعمائة ضعف ويزيد الله لمن يشاء. وهذا الحكم وهو مضاعفة الأجر عام للمصلي والصائم والمزكي والمتصدق وقارئ القرآن والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وغيرهم بشرط الإخلاص لله تعالى الذي هو أساس العمل.



أما الرياء فهو العمل بالطاعة طلباً لمحمدة الناس. فمن عمِل عَمَل طاعةٍ وكانت نيته أن يمدحه الناس وأن يذكروه بأفعاله فليس له ثواب على عمله هذا بل وعليه معصية كبيرة ألا وهي معصية الرياء.



وقد سمّى الرسول عليه الصلاة والسلام الرياءَ الشركَ الأصغر، شبهه بالشرك الأكبر لعظمه. فالرياء ليس شركاً يخرج فاعله من الإسلام بل هو ذنب من أكبر الكبائر.



أخي المسلم، بادر إلى الطاعات والأعمال الصالحة في هذا الشهر الكريم بإخلاص في النية وثبات في العزيمة وإياك والرياء فإنه يبطل ثواب العمل ويستوجب صاحبه العذاب في النار. تزود من حياتك للمعاد وقم لله واجمع خير زاد ولا تركن إلى الدنيا طويلا فإن المال يجمع للنفاد. اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين الذين يفعلون الطاعات ابتغاء مرضاتك واجعلنا من عبادك التوابين المتطهرين.


         ****************************

التقوى وثمراتها

التقــوى و ثمراتــها
 
 
 
 


"سُئل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أبيّ ابن كعب فقال له : ما التقوى ؟ فقال أبيّ : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقاً فيه شوك ؟! فقال : نعم ، قال : فماذا فعلت ؟ قال عمر: أُشمّر عن ساقي و أنظر الى مواضع قدميا و أقدم قدماً و أؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكه ، فقال أبيّ ابن كعب : تلك هي التقوى ".
فهي تشمـير للطاعه ، و نظرٌ في الحلال و الحرام ، و ورعٌ من الزلل ، و مخافة و خشية من الكبير المتعال.
و هي أساس الدين و بها يرتقى الى مراتب اليقين ، و زاد القلوب و الأرواح فيها تقتات و بها تقوى .
و اذا قلت التقوى : ظهر الفساد و الاامراض و الفيضانات كما و تنزع البركه بالمعصيه

المعنى الشرعي :
*أن تجعل بينك و بين ما حرّم الله حاجز
* امتثال الأوامر و اجتناب النواهي
* الخوف من الجليل و العمل بالتنزيل و القناعة بالقليل
و الاستعداد ليوم الرحيل

من ثمرات التقوى :
- تسهيل في الأمور و تيسير الأسباب
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً )
- العلم ، يعطى العلم النافع من جراء التقوى
(وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ، فمن أسباب نقصان العلم المعاصي فإنها تصد عن العلم و تسبب نقص الحفظ و عدم انفتاح النفس للعلم و الحماس له

شكوت إلى وكيع سوء حفظي*** فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبـــرني بـــأن العلــــم نـــور ** ونــــور الله لا يهدى لعـــاصٍ

- يرزق البصيره و الفرقان ( يفرق بين الحق و الباطل ) و يوفق (إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً)
- يرزق محبة الله و محبة الملائكه و محبة الناس
( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ )
- نصرة الله للمتقي و تأييده له و تسديده
( وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) المعيه هذه معية نصره و تأييد و تسديد
- ان المتقي يرزق بركات من السماء و الأرض ، و البركه ( تقليل الكثير ) الزياده و الخير و العافيه ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ )
- البشرى ، ثناء من الخلق ، رؤية صالحه ، ذكرٌ حسن بين الناس
- الحفظ من كيد الأعداء
( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاًً )
- حفظ للأبناء بعد الوفاة ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً ) ، ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) ان الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده و ولد ولده و قريته التي هو فيها .
- سبب لقبول العمل (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)
- سبب للنجاة من عذاب الدنيا
( وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ )
- يجد بها حلاوه و شرف و هيبه و وقار بين الخلق
- توصل الى مرضاة الرب و تكفير السيئات و انجاة من النار و الدخول للجنه ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً )
- العز و الفوقيه للخلق يوم القيامه غير عز الدنيا
( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )

نسأل الله أن يجعلنا من أهل التقوى

التقوى


 التقوى



ال تعالى:  وتزودوا فإن خير الزاد التقوى  [البقرة:197].
الزاد هو ما يأخذ المسافر معه من متاع، وكلنا في حال سفر إلى الله سبحانه وخير ما نتزود به لذلك اللقاء هي التقوى.
فما التقوى؟ ولماذا؟ وكيف يتقي العبد ربه؟ وما موقف المسلم منها؟
أما التقوى: لغة فهي مأخوذة من الوقاية وما يحمي به الإنسان رأسه.
اصطلاحا: أن تجعل بينك وبين ما حرّم الله حاجبا وحاجزا.
عرّف علي بن أبي طالب  التقوى فقال: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.
وسأل عمر  كعبا فقال له: ما التقوى؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا فيه شوك؟ قال: نعم. قال: فماذا فعلت؟ فقال عمر : أشمر عن ساقي، وانظر إلى مواضع قدمي وأقدم قدما وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة. فقال كعب: تلك هي التقوى.
تشمير للطاعة، ونظر في الحلال والحرام، وورع من الزلل، ومخافة وخشية من الكبير المتعال سبحانه.
وينبغي أن تعلم:
أنه ما من خير إلا وعلقه رب العزة سبحانه بالتقوى:
أ‌-     تفريج الكروب:  ومن يتق الله يجعل له مخرجا 
ب‌- سعة في الرزق:  ويرزقه من حيث لا يحتسب  [الطلاق:2].
    ج- قبول العمل:  إنما يتقبل الله من المتقين  [المائدة:27].
     د- سداد في الرأي وتوفيق في النظر:  إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا  [الأنفال:29].
    هـ- حسن العاقبة:  إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين  [يوسف:90].
والتقوى محلها القلب للحديث: ((التقوى ههنا التقوى ههنا ويشير إلى صدره ))([1]).
فليست التقوى مظهرا يكون عليه العبد للحديث: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))([2]).
وأما لماذا التقوى؟: فلا بد من التقوى:
لأن التقوى هي منبع الفضائل كلها فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها ثمرات من ثمار شجرة التقوى إذا أينعت في قلب المؤمن.
لأن التقوى هي التي تصحبك إلى قبرك فهي المؤنس لك من الوحشة والمنجية لك من عذاب الله العظيم: (دخل علي  المقبرة فقال: يا أهل القبور ما الخبر عندكم: إن الخبر عندنا أن أموالكم قد قسمت وأن بيوتكم قد سكنت وإن زوجاتكم قد زوجت، ثم بكى ثم قال: والله لو استطاعوا أن يجيبوا لقالوا: إنا وجدنا أن خير الزاد التقوى).
التقوى هي خير ضمانة تحفظ بها ولدك ومستقبل أبنائك من بعدك:
قال تعالى:  وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا  [النساء:9].
وتأمل كيف أن الله سبحانه سخر نبيا هو موسى عليه السلام ووليا هو الخضر عليه السلام لإقامة جدار في قرية بخيلة فاعترض موسى عليه السلام:  قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا  [الكهف:78]. ثم يخبر الخضر عليه السلام سبب فعله بالغيب الذي أطلعه الله عليه في هذا الأمر فيقول:  وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا  [الكهف:82]. وقال ابن عباس: حفظا بصلاح أبيهما وتقدم إنه كان الأب السابع والله أعلم([3]).
وأما كيف يتقي العبد ربه؟:
في عقلك وفهمك:
أ- الانقياد لشرع الله سبحانه قال تعالى:  لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم  [الحجرات:1]. قال ابن عباس: (نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه)([4]).
ب، التسليم لقضاء الله وقدره: وذلك بأن يعتقد عند المصيبة أمرين لا غنى للمسلم عنهما الأول: أنه ملك لمالك: فنحن مملوكون لله سبحانه:  إنا لله وإنا إليه راجعون  [البقرة:156].  قل اللهم مالك الملك  [آل عمران:26].  ألا له الخلق والأمر  [الأعراف:54].
الثاني: إن هذا المالك - وهو الله سبحانه - حكيم في أفعاله فلا يصدر عنه سبحانه إلا ما هو مبني على العلم والحكمة والخير قال تعالى:  وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون  [البقرة:216].
يقول عمر : (والله لا أبالي على خير أصبحت أم على شر لأني لا أعلم ما هو الخير لي ولا ما هو الشر لي).
ج- التأمل والنظر في بديع صنع الحق سبحانه: وأنكر رب العزة سبحانه على الذين يمرون بآيات الله ولا يعتبرون فقال:  وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون  [يوسف:105].
وفي كل شيء له آية                    تدل على أنه الواحد
في قلبك :
فلا غل ولا حسد: وقيل لرسول الله : ((أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان. قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد))([5]).
ولا كبر ولا عجب للحديث: ((لا يدخل الجنة إنسان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر))([6]).
في تعاملك: فلا غش ولا خداع ولا كذب: لقول النبي : ((من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار))([7]).
أو أن يستخدم اسم الله العظيم لترويج بضاعته للحديث: ((الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة))([8]).
أو أن يكتم عيبا للحديث: ((من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه))([9]).
أو يستخدم الرشوة لتيسير أمره في أمر لا يحق له للحديث: ((لعن رسول الله  الراشي والمرتشي والرائش)) يعني الذي يمشي بينهما([10]).
في مطعمك وشربك: فلا يدخل جوفك الحرام، وإذا أكل العبد الحرام فلا تقبل منه طاعة للحديث: ((وإذا خرج الحاج حاجا بنفقة خبيثة (أي حرام) ووضع رجله في الغرز ونادى: لبيك اللهم لبيك ناداه منادٍ من السماء: لا لبيك ولا سعديك زادك حرام وراحلتك حرام وحجك مأزور غير مبرور))([11]).
في جوارحك في لسانك: قال عقبة بن عامر: ((يا رسول الله ما النجاة؟ فقال: أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك))([12]).
في بصرك: قال تعالى:  يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور [غافر:9]. قال ابن عباس: (هو الرجل يكون مع القوم فإذا مرت المرأة بهم نظر إليها إذا غفلوا عنه، وإذا فطنوا غض بصره وقد اطلع الله على ما في قلبه أنه يود أن يرى عورتها)، وللحديث: ((والعينان تزنيان))([13]).
في رحمك: للحديث: ((يقول الله عز وجل: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته))([14]).
في أهلك: فلا ظلم أو سوء عشرة للحديث: ((إن الرجل ليكتب عند الله جبارا وليس عنده إلا أهل بيته))([15]).
ولا بخل في الإنفاق للحديث: ((كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته))([16]).
وأن يعدل بين نسائه إن كانوا أكثر من واحدة للحديث: ((من كانت له امرأتان فمال إلى  إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل))([17]).
وأما موقف المسلم من التقوى:
أن تسأل الله أن يجعلك من المتقين للحديث: ((اللهم إني أسلك الهدى والتقى والعفاف والغنى))([18]).
مغالبة النفس بالعمل الصالح للحديث: ((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن))([19]).

الأخلاق الطيبة


الأخلاق الطيبة,..

.. وأثرها على الفرد والمجتمع
ان الاخلاق الحسنة لها تأثير ايجابي على الفرد والمجتمع، وهذا التأثير لم يكن الاهتمام به من اجل تحصيل الاجر والثواب والفوز برضوان الله تعالى فحسب، بل هو اسلوب ومنهاج عملي وفاعل في التأثير في المجتمعات، فما خلا مجتمع من الاخلاق الا وعمه الخراب والفساد وهجمت عليه البلايا والمحن.. وهذا بالفعل ما نراه ملموساً في كثير من المجتمعات في وقتنا الحاضر، لذلك كان اهتمام الاسلام عميقاً بالجانب الاخلاقي، وقد اكد الباري (جل جلاله) على جانب الاخلاق واهميته عندما مدح رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم قائلاً ((وانك لعلى خلق عظيم)).. وقد بين عليه الصلاة والسلام ايضاً ان من تكون صفته وسماته الاخلاق الحسنة فإنه من اقرب الناس واحبهم اليه يوم القيامة عندما قال في الحديث الشريف (ان احبكم اليّ واقربكم مني مجلساً يوم القيامة احاسنكم اخلاقاً، الموطئون اكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، وان ابغضكم اليّ وابعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون).
وان الاخلاق الحسنة هي المنهاج القويم والسلوك الصحيح في المجتمع.. ويكاد يكون التخلق باخلاق رسول الله عليه الصلاة والسلام وبشتى الامور هو من سياسات عقيدة المسلم الكامل وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام (انما بعثت لا تمم مكارم الاخلاق).
والتخلق باخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون له انواع كثيرة منها الصدق والامانة والمحبة والاخلاص في العبادة وفعل الخير والدلالة عليه والدعوة اليه والامر والنهي عن ضده وهو المنكر..
وكلما ازداد تمسك المسلم بمكارم الاخلاق وفضائلها زادت قيمته وزاد رضا الله عنه واحبه الناس وتعلقوا به واصبح موضع ثقتهم واحترامهم.. وقد روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي ذات مرة في احد شوارع مكة فاذا به يرى امراة عجوزاً وبجانبها امتعة فقالت له: يا اخ العرب احمل عليّ هذا المتاع (اي ضعه فوق ظهري) فقال عليه الصلاة والسلام: بل احمله انا عنك وسار معها فقالت له: ان في مكة رجلاً ادعى النبوة يقال له محمد وإياك ان تؤمن به وتصدقه فقال لها: انا محمد، فقالت العجوز: اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله.
وفي قصة اخرى يروى ان عدي بن حاتم قيل له ان محمداً وهو رجل ادعى النبوة ملك يترفع على الناس فذهب بنفسه ليطلع على صحة هذا القول فإذا به يجد عكس ذلك اذ انه رأى امرأة جاءت الى الرسول عليه الصلاة والسلام تريد استشارته في مشكلة فقام من مقامه واجلسها وجلس هو على الارض فتعجب عدي وقال في نفسه: ما هذه اخلاق الملوك فلو كان محمد ملكاً لاجلسها على الارض وبقي في مكانه..فهاتان القصتان هما خير دليل على ان الاخلاق الطيبة والحميدة لها اثرها الفاعل في المجتمع، ولا ابالغ ان قلت انها قد تحول الانسان من عقيدة الكفر والضلال الى عقيدة الايمان والهداية والرشاد.

أخلاق الرسول و الاقتداء بها



أخلاق الرسول (صلى الله عليه وسلم) والاقتداء بها





بسم الله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيرا .


أبدأ بالشكر الجزيل لصاحبة فكرة المسابقة (في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الأستاذة منى بنت أحمد , وللقائمين لإنجاح هذا العمل (فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله) ، وأسأل الله أن يجعل عملكم هذا خالص لوجهه الكريم ، وينفعكم به - يوم لا ينفع مال ولا بنون - , والشكر والثناء المميز لمن وجهني لأشارك في هذه المسابقة ووجهني للمراجع المطلوبة صديقي ووالدي الحبيب متعه الله بصحة العقل والبدن مع طول العمر.


في مشاركتي هذه سوف أستعرض أخلاق الحبيب عليه الصلاة والسلام مع نقد بعض التصرفات المشاهدة في حياتنا اليومية والتي تدل اما على حبنا أو تقصيرنا في حقه (عليه الصلاة والسلام ) .


       أخلاقة (عليه الصلاة والسلام) :


كان الرسول صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم كما وصفه ربه - تعالى – في القرآن الكريم


 {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4 , وقالت أمنا عائشة  - رضي الله عنها عندما سألوها عنه : كان خلقه القرآن .


فمن صفاته على سبيل المثال لا الحصر:


·  كان عليه الصلاة والسلام أشجع الناس , قال علي : كنا إذا حمي البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم .


·      كان أعدل الناس القريب والبعيد والضعيف والقوي عنده في الحق سواء .


·  كان أعف الناس و أسخى الناس لا يسأل شيئا إلا أعطاه لا يبيت عنده دينار ولا درهم فإن فضل ولم يجد من يعطيه وفجأه الليل لم يأو إلى منزله حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه لا يأخذ مما أعطاه الله إلا قوته .


·      كان أشد حياء من العذراء في خدرها لا يثبت بصره في وجه أحد .


·  كان أكثر الناس تواضعا يخصف النعل ويرقع الثوب ويخيطه ويخدم في مهنة أهله ويقطع اللحم معهن ويجيب دعوة  الحر والعبد ويقبل الهدايا وإن قلت ويكافئ عليها ويأكلها ولا يأكل الصدقة تستتبعه الأمة والمسكين فيتبعهما حيث دعواه ويحب الفقراء والمساكين ويجالسهم ويؤاكلهم .


·  كان أصدق الناس لهجة  وأوفاهم ذمة  وألينهم عريكة  وأكرمهم عشرة , خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء .


·      كان أرحم الناس يصغي الإناء للهرة فما يرفعه حتى تروى رحمة  لها .


·  كان أشد الناس إكراما لأصحابه واحتراماً لهم لا يمد رجليه بينهم ويوسع عليهم إذا ضاق المجلس ويتفقدهم ويسأل عنهم , من مرض عاده , ومن غاب دعا له , ومن مات استرجع (إنا لله وإنا إليه لراجعون) وأتبع ذلك بالدعاء له , ومن كان يتخوف أن يكون وجد في نفسه شيئا انطلق حتى يأتيه في منزله ليطيب خاطره , ويخرج إلى بساتين أصحابه ويأكل ضيافتهم ولا يطوي بشره عن أحد ولا يدع أحدا يمشي خلفه ويقول خلوا ظهري للملائكة ولا يدع أحدا يمشي وهو راكب حتى يحمله فإن أبى قال تقدمني إلى المكان الذي تريد يخدم من خدمه ما ضرب خادمه ولا امرأة ولا شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله قال أنس خدمته 20 وعشر سنين فما قال لي أف قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلت كذا ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا وكان يعود المرضى ويشهد الجنائز وكان أسكت الناس في غير كبر وأبلغهم في غير تطويل .


·      وكان أكثر الناس تبسما وأحسنهم بشرا لا يهوله شيء من أمور الدنيا .


·  كان يلبس ما وجد من المباح يردف خلفه عبده أو غيره يركب ما أمكن فمرة  فرسا ومرة  بعيرا ومرة  بغلة  ومرة  حمارا يمسح وجه فرسه بطرف كمه أو بطرف ردائه يحب الطيب ويكره الريح الردية ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويستألف أهل الشرف بالبر لهم يصل ذوي رحمه ولا يجفو على أحد يقبل معذرة  المعتذر يمزح ولا يقول إلا حقا جل ضحكه التبسم يرى اللعب المباح فلا ينكره ويسابق أهله لا يمضي له وقت في غير عمل لله تعالى أو فيما لا بد منه من صلاح نفسه يبدأ من لقيه بالسلام لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك


·      وكان لا يقابل أحدا بما يكره ليس بفاحش ولا مفحش


·  ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولا يحقر فقيرا لفقره ولا يهاب ملكا لملكه يعظم النعمة وإن قلت لا يذم منها شيئا


·      ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه


·      وكان يحفظ جاره ويكرم ضيفه وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن قاطع رحم .


·      وكان أكثر جلوسه مستقبل القبلة .


·      وكان يكثر الذكر يستغفر في المجلس الواحد مائة  مرة  .


·  وكان يعصب الحجر على بطنه من الجوع ويبيت هو وأهله الليالي طاوين ولم يشبع من خبز بر ثلاثا تباعا حتى لقي الله - عز وجل - إيثارا على نفسه لا فقرا ولا بخلا .


·      وكان لا يأكل متكئا ولا على مائدة  وفراشه من أدم حشوه ليف .


·  وكانت معاتبته تعريضا ويأمر بالرفق وينهى عن العنف ويحث على العفو والصفح ومكارم الأخلاق مجلسه مجلس علم وحياء وعفاف وأمانة  وصيانة  وصبر وسكينة  لا يرفع فيه الأصوات ولا تذكر فيه النساء .


·      يوقر الكبار ويرحم الصغار ويؤثرون المحتاج ويحفظون الغريب .


وقد جمع الله له (صلى الله عليه وسلم) كمال الأخلاق ومحاسن الشيم والسياسة التامة وآتاه علم الأولين والآخرين وما فيه النجاة  والفوز في الآخرة والغبطة  والخلاص في الدنيا واختاره على جميع العالمين.





هذه أيها القارئ الكريم بعض صفات الحبيب (صلى الله عليه وسلم) , وإذا طرحنا سؤالا : هل تحبونه ؟ من المؤكد ستقولون نعم !


إذاً هل أنتم متمسكين بهذه الأخلاق مجتهدين للتمسك بها ؟ أم حبا باللسان .


إن من علامات المحبة تقليد المحب لحبيبه واستحسان صفاته وخلقه والسير على نهجه , فنكون شجعان في الحق وعدم قول الزور ونساعد الضعيف ونغيث الملهوف لا نغش في البيع ولا في الشراء ونتواضع لا أن نشمخ بأنوفنا لمال أكتسبناه أو منصب حصلنا عليه أو درجة علمية كبيرة أرتقينا لها فككل هذا وزيادة من دون التواضع ليست بشيء , كماعلينا أن نكون متعاونين في منازلنا , فالزوج يكون محبا ومعينا لزوجته في أمور البيت وتربية الأبناء لا أن يكون متأففاً متخلياً .


ونكون محافظين على بيئتنا الاجتماعية والجمالية , نعامل الناس بالحسنى .


 ونشاهد في زمننا شيء من العجب (أجارنا الله وإياكم)  إذ نرى بعض الشباب والشابات من يقلد الممثلين والممثلات والمشهورين من المغنيين والمغنيات في لبسهم وطريقة الكلام والحركة ويتحدثوا عنهم بشغف وإعجاب شديد , وليتهم يعلموا أن المرء يحشر مع من يحب جعلني الله وإياكم ممن يحشر مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .


كذلك نجد من يكذب أو يخلف الموعد وينتقص من أصحاب المهن ويسيء لجاره وغير ذلك من الصفات المخالفة عن الفطرة والمخالفة عن ما أمرنا به الحبيب عليه الصلاة والسلام , وفي نهاية المطاف يدعي أنه يحب الرسول عليه الصلاة والسلام .


إن المحب الحقيقي للرسول صلى الله عليه وسلم هو من يقتدي به في أقواله وأفعاله .


هدانا الله جميعاً للمحبة الحقيقية .