الثلاثاء، 13 مارس، 2012

الأخــــلاق


الأخلاق

الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
[القلم: 4].
وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].
وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].
فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.
وهذا القسم يتناول جملة من الأخلاق الرفيعة التي يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، وأن يجعلها صفة لازمة له على الدوام.

ملخص لعمل الطالبات

 ملخصنااااااااااااااااااااااااااااااااا مع الصحفية " أسماء قيطون "


************************************************************


معكم الصحفية " أسماء قيطون " من قلب الحدث الصف ثامن ثاني هنا في هذه الأجواء الحماسية أنقل لكم كل ما يجري   حولي : تقوم مجموعة من البنات بعمل عرض بوربوينت عن الأخلاق و لإفادتكم نسأل   بعض الطالبات عن العمل
ندى العمري أخبرينا عما ستفعلنه ؟
هو في الحقيقة نحن سوف نعمل عرض عن الأخلاق و هو شامل لوحدة الأخلاق الحسنة و عدد الشرائح يقارب 30 شريحة و  نجمع صور و معلومات عن الموضوع  هذه ما أستطيع إخباركم به أما الباقي سوف ترونه يوم العرض أتمنى لكم مشاهدة تنال رضاكم .

نأخذ رأي ثاني ليان أخبرينا بطبيعة العمل على هذا العرض و ما هو دورك ؟
الآن كم ترين ما زلنا نختر الصور الأفضل و المعلومات الأهم و نقوم بعمل شرائح  أما دوري فهو ككل الطالبات تجميع معلومات متميزة عن الأخلاق أتمنى أن يعجبكم العرض .
بالتوفيق ننتقل إلى المجموعة التالية و هذه المجموعة سوف تعمل مطويات و سوف تقومن بنشره لخيار أفيدينا ببعض المعلومات عن هذه المطويات  و بأي طريقه سوف تصل هذه المطويات إلى الناس ؟
سوف نقوم بعمل حوالي 4 مطويات  عن الأخلاق  الحسنة أما طريقه النشر فهي في الإذاعة و أيضا توزيع المطويات على الطالبات .
جميل نتمنى لكم التوفيق
و أما المجموعة الأخيرة سوف تعمل مسرحية
نسأل ندى الرواس
ندى أرضي فضولنا بأخبارنا عن بعض الأحداث في المسرحية و هل يوجد في المسرحية مواقف كوميدية ؟؟
بنسبة للمواقف كوميدية فهناك منها  فجمال المسرحية بالفكاهة أما عن الأحداث فهذه ستكون مفاجأة  أتمنى أن تصل الفكرة إلى مشاهدي المسرحية .
أعزائي القراء أتمنى أن تكون هذه الجولة قد أفادتكم
أتنمى أن تعجبكم  هذه العروض ......
نفس المكان.. نفس الزمان... نفس الموعد..تحية من فريق العمل

************************************************************

" إنما بعثت لإتمم مكارم الأخلاق"

للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .
كتاب صغير ورائع جدا ...ينصح بقراءته
قد يبدو طويل لكن ممتع وقد قامت ناقلته بمحاولة إختصار
فأسأل الله العزيز أن يجزيها خير ما جزى نبي عن أمته وان يمتعها بالنظر الى وجهه الكريم
من كتاب مكارم الاخلاق
(منقول بتصرف)
والخلق : هو السجيةُ والطبع , وهو كما يقول أهل العلم : صورةُ الإنسان الباطنة , لأن الإنسان صورتين :
صورة ظاهرة : وهي شكل خلقته التي جعل الله البدن عليه , وهذه الصورة الظاهرة منها جميل حسن , ومنها ما هو قبيح سيئ , منها ما بين ذلك .
وصورة باطنة : وهي حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر , من غير حاجة إلى فكر وروية .
وقد قال الني صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ), فينبغي أن يكون هذا الحديث دائماً نصب عين المؤمن , لأن الإنسان إذا علم بأنه لن يكون كامل الإيمان إلا إذا أحسن خلقه كان ذلك دافعاً له على التخلق بمكارم الأخلاق ومعالي الصفات وترك سفا سفها و رديئها .
كمال الشريعة الإسلامية من ناحية الأخلاق
والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من مقاصد بعثته إتمام محاسن الأخلاق , فقال عليه الصلاة والسلام ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
فالشرائع السابقة التي شرعها الله للعباد كلها تحث على الأخلاق الفاضلة , ولهذا ذكر أهل العلم أن الأخلاق الفاضلة مما طبقت الشرائع على طلبه , ولكن الشريعة الكاملة جاء النبي عليه الصلاة والسلام فيها بتمام مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال .
***

الأخلاق بين الطبع والتطبع
وكما يكون الخُلقُ طبيعة , فإنه قد يكون كسباً , بمعنى أن الإنسان كما يكون مطبوعاً على الخلق الحسن الجميل , فإنه أيضاً يمكن أن يتخلق بالأخلاق الحسنة عن طريق الكسب والمرونة .
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبدالقيس ( إن فيك لخلقين يحبهما الله : الحلم والأناة ) قال يا رسول الله , أهما خلقان تخلقت بهما , أم جبلني الله عليهما , قال ( بل جبلك الله عليهما ) . فقال : الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما ورسوله )
فهذا دليل على أن الأخلاق الحميدة الفاضلة تكون طبعاً وتكون تطبعا , ولكن الطبع بلا شك أحسن من التطبع , لأن الخلق الحسن إذا كان طبيعياً صار سجية للإنسان وطبيعة له , ولكن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء , ومن حُرم هذا – أي حُرمالخلق عن سبيل الطبع – فإنه يمكنه أن يناله عن سبيل التطبع , وذلك بالمرونة , والممارسة
مجالات حسن الخلق
-معاملة الخالق جلا وعلا
-معاملة الخلق
إن كثيراً من الناس يذهب فهمه إلى أن حسن الخلق خاص بمعاملة الخلق دون معاملة الخالق ولكن هذا الفهم قاصر , فإن حسن الخلق كما يكون في معاملة الخلق , يكون أيضاً في معاملة الخالق , فموضوع حسن الخلق إذن : معاملة الخالق جلا وعلا , ومعاملة الخلق أيضاً وهذه المسألة ينبغي أن يتنبه لها الجميع .
أولاً / حـسن الخلق في مـعاملة الخالق : حـسنُ الخلق في مـعاملة الخالق يجمع ثلاثة أمـور :
(1) تلقي أخبار الله بالتصديق
(2) وتلقي أحكامه بالتنفيذ والتطبيق
(3) وتلقي أقداره بالصبر والرضا .

1/ تلقي أخبار بالتصديق : بحيث لا يقع عند الإنسان شك , أو تردد في تصديق خبر الله تبارك وتعالى , لأن خبر الله تعالى صادر عن علم , وهو سبحانه أصدق القائلين كمال قال تعالى عن نفسه ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا)]النساء87[ . لا يداخله شك أو شبهة في أخبار الله عز وجل و أخبار رسوله صلى الله عليه وسلم .
ولنضرب لذلك مثلاً - حديث الذباب - ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا ولغ الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر الدواء).
هذا خبر صادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم في أمور الغيب لا ينطق عن الهوى , لا ينطق إلا بما أوحى الله تعالى إليه لأنه بشر , والبشر لا يعلم الغيب بل قد قال الله له (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ)]الأنعام50[.
وهذا الخبر يجب علينا أن نقابله بحسن الخلق وحسن الخلق نحو هذا الخبر يكون بأن نتلقاه بالقبول والانقياد , فنجزم بأن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فهو حق وصدق , وإن اعترض عليه من اعترض.
2/ ومن حسن الخلق مع الله عز وجل , أن يتلقى الإنسان أحكام الله بالقبول والتنفيذ والتطبيق فلا يرد شيئاً من أحكام الله , فإذا رد شيئاً من أحكام الله فهذا سوء خلق مع الله عز وجل .
مثال على ذلك – الصوم – الصوم لا شك فيه أنه شاقٌ على النفوس , لأن الإنسان يترك فيه المألوف , من طعام وشراب , ونكاح , وهذا أمر شاق على الإنسان ولكن المؤمن حسن الخلق مع الله عز وجل , يقبل هذا التكليف , أو بعبارة أخرى : يقبل هذا التشريف , فهذه نعمة من الله عز وجل في الحقيقة , فالمؤمن يقبل هذه النعمة التي في صورة تكليف بانشراح صدر وطمأنينة . لكن سيئ الخلق مع الله عز وجل يقابل هذه العبادة بالضجر والكراهية, ولولا أنه يخشى من أمر لا تُحمد عقباه , لكان لا يلتزم بالصيام .
مثال آخر – الصلاة– فالصلاة لا شك أنها ثقيلة على بعض الناس , وهي ثقيلة على المنافقين , كمال قال النبي عليه الصلاة والسلام ( أثقل الصلاة على المنافقين : صلاة العشاء وصلاة الفجر )(1) .
لكن الصلاة بالنسبة للمؤمن ليست ثقيلة قال تعالى ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ )]البقرة45-46[ , فهي على هؤلاء غري كبيرة وإنما سهلة يسيرة , ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ( و جعلت قُرة عيني في الصلاة )(2) .
فالصلاة هي قرة عين المؤمن , وزاده اليومي الذي يتزود به للقاء الله تعالى , ولذلك فهو يعظم قدرها لها أعظم الاهتمام , لأنها عماد الدين وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة .
فحسن الخلق مع الله عز وجل بالنسبة للصلاة أن تؤديها وقلبك منشرح مطمئن ,وعينك قريرة تفرح إذا كنت متلبساً بها , وتنتظرها إذا فات وقتها .

3/ ومن حسن الخلق مع الله تعالى : تلقي أقدار الله تعالى بالرضا والصبر ,وكلنا نعلم أن أقدار الله عز وجل التي يجريها على خلقه ليست كلها كلائمة للخلق بمعنى أن منها ما يوافق رغبات الخلق ومنها ما لا يوافقهم .

فالمرض مثلاً : لا يلائم الإنسان , فكل إنسان يحب أن يكون صحيحاً معافى .
وكذلك الفقر : لا يلائم الإنسان , فالإنسان يحب أن يكون غنياً .
حسن الخلق مع الله نحو أقداره : أن ترضى بما قدر الله لك , وأن تطمئن إليه وتعلم أنه سبحانه وتعالى ما قدره إلا لحكمة عظيمة وغاية محمودة يستحق عليها الحمد والشكر .
وعلى هذا فإن حسن الخلق مع الله نحو أقداره , هو أن يرض الإنسان ويستسلم ويطمئن , ولهذا امتدح الله الصابرين فقال
( ... وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)]
البقرة155-156[ . .
حسن الخلق في معاملة الخَلق :

أما حسن الخلق مع المخلوق فعرّفه بعضُهم بأنه كفُّ الأذى ، وبذلُ النّدى، وطلاقة الوجه . ويذكر ذلك عن الحسن البصري – رحمه الله.



(1) معنى كفى الأذى : معنى كف الأذى أن يكف الإنسان أذاه عن غيره سواء كان هذا الأذى بالمال، أو يتعلق بالنفس، أو يتعلق بالعرض.

وقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم حُرمة أذية المسلم بأي نوع من الإيذاء وذلك في أعظم مجمع اجتمع فيه بأمته حيث قال ( إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا )


فالإساءة إلى الوالدين مثلاً أعظم من الإساءة إلى غيرهما، والإساءة إلى الأقارب أعظم من الإساءة إلى الأباعد، والإساءة إلى الجيران أعظم من الإساءة إلى من ليسوا جيراناً لك. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ( والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ) قالوا : من يا رسول الله؟ قال ( من لا يأمن جاره بوائقه )


(2 ) معنى بذل الندي :الندى هو الكرم والجود، يعني: أن تبذل الكرم والجود. والكرم ليس كما يظنه بعض الناس أنه بذل المال فقط، بل الكرم يكون في بذل النفس، وفي بذل الجاه، وفي بذل المال، وفي بذل العلم.



قال النبي صلى الله عليه وسلم (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخلق حسن)
ومن مخالفة الناس بخلق حسن : أنك إذا ظُلمت أو أسيء إليك، فإنك تعفو وتصفح وقد امتدح الله العافين عن الناس، فقال في أهل الجنة( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)] آل عمران 134[



وقال تعالى ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ...) ]البقرة237[


وقال تعالى ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ... ) ]النور 22[


وقال تعالى ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) ]الشورى 40[

وكل إنسان يتصل بالناس، فلابد أن يجد من الناس شيئاً من الإساءة، فموقفه من هذه الإساءة أن يعفو ويصفح، وليعلم علم اليقين أنه يعفوه وصفحه ومجازاته بالحسنى، سوف تنقلب العداوة بينه وبين أخيه إلى ولاية، ومحبة، وصداقة، قال تعالى ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) ]فصلت 34[




وقد يفهم البعض من الآية هذا الكلام، ولكن ليكن معلوماً أن العفو إنما يُحمد إذا كان العفو أحمد، فإن كان الأخذ أحمد فالأخذ أفضل. ولهذا قال تعالى ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ]الشورى 40[ , فجعل العفو مقروناً بالإصلاح.


فالعفو قد يمكن أن يكون غير إصلاح، فقد يكون هذا الذي جنى عليك واجترأ عليك رجلاً شريراً معروفاً بالشر والفساد، فلو عفوت عنه لتمادى في شره وفساده فالأفضل في هذا المــقام أن تــأخذ هذا الرجل بجريـرته، لأن في ذلك إصــلاحا ً. قال شيــخ الإسلام ابــن تيمـيه (الإصلاح واجب، والعفو مندوب، فإذا كان في العفو فوات الإصلاح فمعنى ذلك أننا قدمنا مندوباً على واجب، وهذا لا تأتي به الشريعة) وصدق رحمه الله .


(3) طلاقة الوجه : وطلاقة الوجه: هو إشراقه حين مقابلة الخلق، وضدُّ ذلك عبوس الوجه. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق)وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن البر فقال (وجه طـلق ولسان لـيـّن)



فطلاقة الوجه وتُدخل السرور على الناس، وتجذب المودة، والمحبة، وتوجب انشراح الصدر منك وممن يقابلك.



هذه هي الأصول الثلاثة التي يدور عليها حسنُ الخلق في معاملة الخلق.


ومن علامات حسن الخلق مع الخلق : أن يكون الإنسان حسن المعاشرة مع من يعاشره من أصدقاء وأقارب .
ولهذا قال النــبي عليه الصلاة والسلام (خيركم لأهله , وأنا خيركم لأهلي) .



وكثير من الناس – مع الأسف الشديد يحسن الخلق مع الناس , ولكنه لا يحسن الخُلُق مع أهله , وهذا خطأ عظيم , وقلبٌ للحقائق .
والحاصل : أن إحسان العشرة مع الأهل والأصحاب والأقارب كل ذلك من مكارم الأخلاق .

قصة رائعة عن مكارم الأخلاق








بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف خلق الله


دخل أعرابي بستانا ليستريح .. أناخ ناقته ثم نام قليلا ..


قامت الناقة و أحدثت فسادا كبيرا في البستان ..


جاء صاحب البستان ... راى ما فعلته الناقة فأخذ يضربها حتى نفقت ..


استيقظ الأعرابي و بحث عن ناقته وجدها مقتولة وعلم ان صاحب البستان هو من قتلها..


تشاجر الاثنان فاذا بالاعرابي يضرب صاحب البستان فيلقيه صريعا ...


أقبل أولاد صاحب البستان و أمسكوا بالأعرابي للقصاص .. طلب الأعرابي منهم أن يمهلوه


حتى يرجع إلى قبيلته وأولاده فيوصي لهم ثم يعود ..


قالوا و من يضمن لنا أنك ستعود .. و بينما هم كذلك مر بهم أبو هريرة رضي الله عنه


و علم أمرهم ثم قال : أنا أضمن الرجل .. ذهب الرجل إلى أهله بعد أن وعدهم بالعودة في يوم معلوم ..


و جاء اليوم الذي انتظروه ولم يأت الاعرابي ..


ذهب أولاد القتيل إلى أبي هريرة فقالوا له : كيف تضمن رجلاً لا تعرفه و لا تعرف بلده ؟..


قال أبو هريرة : حتى لا يقال إن أهل المروءة قد ولوا ..


و بينما هم كذلك إذ ظهر الرجل في الأفق و أقبل حتى وقف بينهم ..


سألوه مستغربين : لم عدت و قد كان بإمكانك أن تنجو بنفسك ؟


قال : حتى لا يقال إن أصحاب الوفاء قد ولوا ..


عندها قال أولاد القتيل : و نحن قد عفونا عنك


حتى لا يقال إن أهل العفو قد ولوا ..




اللهم أحي فينا مكارم الأخلاق .. فأنت سبحانك ما بعثت نبيك إلا ليتمم مكارم الأخلاق ..




مقولات جميلة عن الأخلاق


قال الجاحظ :
لا مروءة لكذوب ولا وَرَعَ لِسَيِّىءِ الخلق
*
*
قال أندريه موروا :
تنكشف الأخلاق في ساعة الشده
*
*
قال جعفر الصادق :
حسن الخلق أحد مراكب الحياة
*
*
قال المهلب :
أدنى أخلاق الشريف كتمان سِرِّهِ ، وأعلى أخلاقه نسيان ما أُسِرَّ إليه
*
*
وهناك مقوله لعربي :
تواضع عن رِفْعَه وازهد عن حكمه وأنصف عن قوه واعف عن قدره

كذ لكـ الشعراء تحدثوا عن الأخلاق
وهذا بعض مما كتبوا

وإِنَّمَـا الأُمَـمُ الأَخْـلاقُ مَا بَقِيَـتْ
فَـإِنْ هُمُ ذَهَبَـتْ أَخْـلاقُهُمْ ذَهَبُـوا
( أحمد شوقي )
*
*
صَـلاحُ أَمْـرِكَ لِلأَخْـلاقِ مَرْجِعُـهُ
فَقَـوِّمِ النَّفْـسَ بِالأَخْـلاقِ تَسْتَقِـمِ
( أحمد شوقي )
*
*
وَإِذَا أُصِيـبَ القَـوْمُ فِـي أَخْـلاقِهِمْ
فَأَقِـمْ عَلَيْهِـمْ مَـأْتَمـاً وَعَـوِيـلاَ
( أحمد شوقي )
*
*
هِـيَ الأَخْـلاقُ تَنْبُـتُ كَالنَّبَـاتِ
إِذَا سُـقِيَـتْ بِمَـاءِ المَكْـرُمَـاتِ
فَكَيْـفَ تَظُـنُّ بِـالأَبْنَـاءِ خَيْـراً
إِذَا نَشَـأُوا بِحُضْـنِ السَّـافِـلاتِ
( معروف الرصافي )
*
*
وَإِذَا رُزِقْـتَ خَلِيقَـةً مَـحْمُـودَةً
فَقَـدْ اصْطَفَـاكَ مُقَسِّـمُ الأَرْزَاقِ
( حافظ إبراهيم )
*
*
لا تَنْـهَ عَنْ خُلُـقٍ وتَأْتِـي مِثْلَـهُ
عَـارٌ عَلَيْـكَ إِذَا فَعَلْـتَ غَظِيـمُ
( المتوكل الليثي )
*
*
والمَرْءُ بِالأَخْـلاقِ يَسْمُـوا ذِكْـرُهُ
وبِهَا يُفَضَّـلُ فِي الـوَرَى وَيُوَقَّـرُ
( محمود الأيوبي )
*
*
فَلَـمْ أَجِـدِ الأَخْـلاقَ إِلاَّ تَخَلُّقـاً
وَلَـمْ أَجِـدِ الأَفْضَـالَ إِلاَّ تَفَضُّـلاَ
( أبو تـمام )

الاثنين، 12 مارس، 2012

نسمؤ بأخلاقنا



نسمو بأخلاقنا ...! --------------------------------------------------



هل بحثت في يوم عن وصفة سحرية لتسمو بأخلاقك كي تسمو روحك..؟


أم أنت ممن هم راضون بما هم عليه؟


الحقيقة أن كلنا يعاني من سوء فى بعض تصرفاته,,


أسئلة تقلقنا في بعض الأحيان منها : كيف فعلت هذا؟ ولماذا لم أفعل هذا؟


وياليتني قلت كذا ولم أقل كذا..؟


شعور بالتقصير تجاه أنفسنا وغيرنا ينتابنا للحظات وقد يقف عند الندم


أو وعد أنفسنا بألا نكرر ذلك.. وقد نستصغر وقفتنا مع أنفسنا!


فنسرع لنكمل مشوار حياتنا وننسى ونتناسى فنحن في عصر السرعة!


ومرة تلو مرة..تصرفاتنا تبدي مدى جهلنا أو ربما عدم اكتراثنا.. بمبادئ


أخلاق حميدة في نفوسنا.. تؤثر فينا وفي غيرنا.. فهلا نمينا أخلاقنا؟


فأخلاقنا كالنبتة التي تنبت من دون أن يزرعها أحد من البشر,


ولكنها تحتاج إلى من يرعاها ويعتني بها لتنمو ولا تموت.


فلو تداركنا أخطاءنا بتنمية أخلاقنا .. لقطفنا ثماراً يانعة

..

ولعطرنا الأرض بروعة ازهار مزهرة..

تقوى وإخلاص ومحبة.. وتعاون في انجاز مهمة..


وحلم وعلم وصدق وعمل..


ومساعدة أخ في محنة..


معانً متى قرأناها معاً وآمنا وعملنا بها في شؤون حياتنا


لسعدنا وأسعدنا.. وعمّرنا وانجزنا..


 


وسمونا.. (ففي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق)


و خير البرية يقول ( انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )


و يقول ( أقربكم منى مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً )


و يقول فى الدعاء المأثور ( اللهم جمل خلقى كما جملت خلقى )


و يقول ( الدين المعاملة )


وشاعرنا يقول في بيت من الشعر تتجلى فيه الحكمة:


صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ************ فقوّم النفس بالأخلاق تستقم



و كما يقول أمير الشعراء



انما الامم الاخلاق ما بقيت ************ فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا



إذا أمورنا جميعها مرهونة في مستوى أخلاقنا,


فالحق لنا أن نقيم كامل أخلاقنا قبل أن نقيم أخلاق غيرنا!


فلنسعى في سعي جاد لننمي أخلاقنا نحو الأكمل والأفضل..


فلدينا أملنا ومانهتم به, نبتة الأخلاق القابعة في داخل صغيرنا وكبيرنا..


فلنروها بماء الحكمة والعلم.. لتثمر.. عقولنا..بروعة سمو أخلاقنا..


وحسن تصرفاتنا.. لتعلو.. همتنا..


ونعيش في توافق تام في سيرنا بين دروب هذه الحياة..

صور عن الاخلاق

صور عن الاخلاق.,.,




*******_*******